عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص185
دار الكتب العلمية - بيروت
أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أحلى نساء ثقيف فقال صلى الله عليه وسلم وإن كان لا يؤذن لنا في ثقيف يا خولة فذكرته لعمر فقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة زعمت أنك قلته قال قلته قال أو ما أذنت فيهم فقال لا قال أفلا أؤذن الناس بالرحيل قال بلى فأذن عمر بالرحيل فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف وترك محاصرته وعزم على السفر قيل له يا رسول الله ادع على ثقيف فقد أحرقتنا نبالهم فقال اللهم اهد ثقيفا إلى الإسلام وأت بهم مسلمين
كذا في شرح المواهب من مواضع شتى
وروى الترمذي وحسنه عن جابر قال قالوا يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم فقال اللهم اهد ثقيفا وأت بهم وعند البيهقي عن عروة ودعا صلى الله عليه وسلم حين ركب قافلا فقال اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم (إذا بايعت) أي قبيلة ثقيف (أن لا صدقة عليها ولا جهاد) مفعول اشترطت (سيتصدقون) أي ثقيف
والحديث سكت عنه المنذري
[3026] (يعني بن منجوف) بنون ساكنة ثم جيم وآخره فاء (أن وفد ثقيف لما قدموا) في شرح المواهب وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف بعد قدومه صلى الله عليه وسلم من تبوك في رمضان كما قال بن سعيد وبن إسحاق وقال بعضهم في شعبان سنة تسع
وأما خروجه من المدينة إلى تبوك فكان يوم الخميس في رجب سنة تسع اتفاقا انتهى (ليكون) أي ذلك الإنزال (أرق لقلوبهم) أرق ها هنا اسم التفضيل من أرقه إرقاقا بمعنى ألانه إلانة وهو عند سيبويه قياس من باب أفعل مع كونه ذا زيادة ويؤيده كثرة السماع كقولهم هو أعطاهم للدينار وأولاهم للمعروف وهو عند غيره سماع مع كثرته قاله الرضي في شرح الكافية
فالمعنى أي ليكون إنزالهم المسجد أكثر وأشد إلانة وترقيقا لقلوبهم بسبب رؤيتهم حال المسلمين وخشوعهم وخضوعهم واجتماعهم في صلواتهم وفي عباداتهم لربهم والله أعلم (أن لا يحشروا) بصيغة المجهول أي لا يندبون إلى
#
