عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص200
دار الكتب العلمية - بيروت
وفيه بيان أنها واجبة على الجميع من العرب والعجم للعموم
وفيه بيان أن الدينار مقبول من جماعتهم أغنيائهم وأوساطهم سواء في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فأمره بقتالهم ثم أمره بالكف عنهم إذا أعطوا دينارا وجعل بذل الدينار حاقنا لدمائهم فكل من أعطاه فقد حقن دمه
وإلى هذا ذهب الشافعي فقال إنما هو على كل محتلم من الرجال الأحرار دون العبيد
وقال أصحاب الرأي وأحمد يوضع على الموسر منهم ثمانية وأربعون درهما وأربعة وعشرون واثنا عشر
وقال أحمد على قدر ما يطيقون قيل له فيزاد في هذا اليوم وينقص قال نعم على قدر طاقتهم وعلى قدر مايرى الإمام
وقد علق الشافعي القول في إلزام الفقير الجزية انتهى
وأخرج بن أبي شيبة في المصنف في الإمارة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي قال وضع عمر بن الخطاب في الجزية على رؤوس الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثني عشر درهما
وأخرج بن سعد في الطبقات عن أبي نضرة أن عمر وضع الجزية على أهل الذمة فيما فتح من البلاد فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثني عشر درهما انتهى مختصرا
وأخرج أبو عبيد في كتاب الأموال عن حارثة بن مضرب عن عمر أنه بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما وأربعة وعشرين واثني عشر انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن وذكر أن بعضهم رواه مرسلا وأن المرسل أصح
[3040] (عن زياد بن حدير) بالحاء المهملة مصغرا (لئن بقيت) وطال عمري (لنصارى بني تغلب) أي لقتالهم (فإني كتبت الكتاب) أي كتاب العهد الذي كان (بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم
#
