عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص210
دار الكتب العلمية - بيروت
يعني الذي لزم البيت وقعد عن طلب العلم
قيل المراد بهذه الصفة للترفه والدعة كما هو عادة المتكبر المتجبر القليل الاهتمام بأمر الدين انتهى (ألا) للتنبيه (وإني) الواو للحال (عن أشياء) متعلق بالنهي فحسب ومتعلق الوعظ والأمر محذوف أي بأشياء (إنها) أي الأشياء المأمورة والمنهية على لساني بالوحي الخفي
قال تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى (لمثل القرآن) أي في المقدار (أو أكثر) أي بل أكثر
قال المظهر أو في قوله أو أكثر ليس للشك بل إنه عليه الصلاة والسلام لا يزال يزداد علما طورا بعد طور إلهاما من قبل الله ومكاشفة لحظة فلحظة فكوشف له أن ما أوتي من الأحكام غير القرآن مثله ثم كوشفت له بالزيادة مفصلا به ذكره الأبهري وفيه تأمل كذا في المرقاة للقاري (لم يحل) من الإحلال (بيوت أهل الكتاب) يعني أهل الذمة الذين قبلوا الجزية (إلا بإذن) أي إلا أن يأذنوا لكم بالطوع والرغبة (إذا أعطوكم الذي عليهم) أي من الجزية
والحاصل عدم التعرض لهم بإيذائهم في المسكن والأهل والمال إذا أعطوا الجزية وإذا أبوا عنها انتقضت ذمتهم وحل دمهم ومالهم ونساؤهم وصاروا كأهل الحرب في قول صحيح كذا ذكره بن الملك
قال المنذري في إسناده أشعث بن شعبة المصيصي وفيه مقال
[3051] (فتظهرون) أي تغلبون (فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم) أي يجعلون أموالهم وقاية لأنفسهم (قال سعيد في حديثه فيصالحونكم على صلح) أي قال سعيد بن منصور في روايته فيصالحونكم على صلح في موضع فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم (ثم اتفقا) أي مسدد وسعيد (لا يصلح لكم) أي لا يحل لكم
قال في النيل فيه دليل على أنه لا يجوز
#
