عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص31
دار الكتب العلمية - بيروت
الحافظ ولا حجة فيه فقد أخرجه أبو الشيخ من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس بلفظ كبشين كبشين وأخرج أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله
وعلى تقدير ثبوت رواية أبي داود فليس في الحديث ما يرد به الأحاديث المتواردة في التنصيص على التثنية للغلام بل غايته أنه يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك فإن العدد ليس شرطا بل مستحب انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي
[2842] (أراه عن جده) بضم الهمزة أي أظنه يروي عن جده (كأنه كره الاسم) وذلك لأن العقيقة<span class="matn-hr"> </span>Qقالوا وأما قصة عقه عن الحسن والحسين فذلك يدل على الجواز وما ذكرناه من الأحاديث صريح في الاستحباب
وقال آخرون مولد الحسن والحسين كان قبل قصة أم كرز فإن الحسن ولد عام أحد والحسين في العام القابل وأما حديث أم كرز فكان سماعها له من النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ذكره النسائي فهو متأخر عن قصة الحسن والحسين
قالوا وأيضا فإنا قد رأينا الشريعة نصت على أن الأنثى على النصف من الذكر في ميراثها وشهادتها ودينها وعتقها كما روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ بكل عضو منه عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عضوين منهما عضوا منه اللفظ للترمذي فحكم العقيقة موافق لهذه الأحكام كما أنه مقتضى النصوص والله أعلم
والله الموفق
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال بن عبد البر في حديث مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال لا أحب العقوق وكأنه كره الاسم
قال أبو عمر ولا أعلم روي معنى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ومن حديث عمرو بن شعيب
#
