عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص288
دار الكتب العلمية - بيروت
(قميصه) هو محل الترجمة (ويدلكونه) في المصباح دلكت الشيء دلكا من باب قتل مرسته بيدك
ولفظ أحمد في مسنده قالت فثاروا إليه فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلك الرجال بالقميص انتهى
قال الشوكاني والحديث أخرجه أيضا بن حبان والحاكم
وفي رواية لابن حبان فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب روى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي وعلى يده خرقة فغسله فأدخل يده تحت القميص فغسله والقميص عليه
وفي الباب عن بريدة عند بن ماجه والحاكم والبيهقي قال لما أخذوا في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من الداخل لا تنزعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم قميصه
وعن بن عباس عند أحمد أن عليا أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وعليه قميصه وفيه ضعف
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عند عبد الرزاق وبن أبي شيبة والبيهقي والشافعي قال غسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا بسدر وغسل وعليه قميص وغسل من بئر يقال لها الغرس بقبا كانت لسعد بن خيثمة وكان يشرب منها وولي سفلته علي والفضل محتضنه والعباس يصب الماء
قال الحافظ هو مرسل جيد
[3141] (لو استقبلت من أمري ما استدبرت) أي لو علمت أولا ما علمت آخرا وظهر لي أولا ما ظهر لي آخرا (ما غسله إلا نساؤه) وكأن عائشة تفكرت في الأمر بعد أن مضى وذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم لها ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك رواه بن ماجه وأحمد
قال الشوكاني فيه متمسك لمذهب الجمهور أي في جواز غسل أحد الزوجين للآخر ولكنه لا يدل على عدم جواز غسل الجنس لجنسه مع وجود الزوجة ولا على أنها أولى من الرجال
وقال السندي حديث محمد بن إسحاق هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث انتهى
والحديثان لعائشة أي حديث لواستقبلت من أمري وحديث ما ضرك أخرجهما بن
#
