عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص293
دار الكتب العلمية - بيروت
وأما حديث أبي كامل الجحدري عن إسماعيل بن علية عن خالد بلفظ ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ففيه الزيادات الأخرى أيضا وقد صرح ببعض الزيادة وهي قوله أو سبعا أو أكثر من ذلك ولم يصرح ببعضها بل أحال على حديث مالك فبعض الزيادة الأخرى نحو حديث مالك والله أعلم بمراد المؤلف الإمام
ثم أعلم أن الحافظ بن حجر قال في الفتح ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعا التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود وأما سواها فأما أو سبعا وأما أو أكثر من ذلك انتهى
وهو ذهول من مثل ذلك الحافظ الإمام المحقق عما أخرجه البخاري في باب يجعل الكافور في آخره حدثنا حامد بن عمر حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أم عطية وفيه اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن الحديث
وعن أيوب عن حفصة بنحوه وقالت إنه قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك انتهى لفظ البخاري أي وبالإسناد السابق عن أيوب عن حفصة عن أم عطية بنحو الحديث الأول وقالت إنه قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك
ولفظ مسلم حدثنا قتيلة بن سعيد أخبرنا حماد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية وفيه أنه قال ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك وجعلنا رأسها ثلاثة قرون انتهى
وصرح في المنتقى بأن الجمع بين التعبير بسبع وأكثر متفق عليه ويستفاد من هذا استحباب الإيتار بالزيادة على السبعة لكن قال بن عبد البر لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع وصرح بأنها مكروهة أحمد والماوردي وبن المنذر انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
[3147] (يأخذ الغسل) أي تعلم محمد بن سيرين طريق الغسل للميت (يغسل بالسدر مرتين) ظاهره أنه يخلط السدر بالماء في كل مرة
قيل وهو يشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير لأن الماء المضاف لا يتطهر به
قيل وقد يقال يحتمل أن السدر لا يغير وصف الماء فلا يصير مضافا وذلك بأن يمعك السدر ثم يغسل بالماء في كل مرة
وقال القرطبي يجعل السدر في ماء ثم يخضخض إلى أن تخرج رغوته ويدلك به جسد الميت ثم يصب عليه الماء القراح فهذه غسلة
#
