شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص76

دار الكتب العلمية - بيروت

التابعين علقمة والنخعي وشريح والحسن وبن سيرين وعطاء ومجاهد وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وأبو يوسف ومحمد وزفر ومن تابعهم

وقال زيد بن ثابت وبن عباس في رواية شاذة لا ميراث لذوي الأرحام ويوضع المال عند عدم صاحب الفرض والعصبة في بيت المال وتابعهما في ذلك من التابعين سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وبه قال مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله

كذا في المرقاة وذوو الأرحام هم أولاد البنات وإن سفلوا وأولاد بنات الابن كذلك والأجداد الفاسدون وإن علوا والجدات الفاسدات وإن علون وأولاد الأخوات وبنات الإخوة والعمات وغيرهم كما في كتب الفرائض

(من ترك كلا) بفتح الكاف وتشديد اللام أي ثقلا وهو يشمل الدين والعيال والمعنى إن ترك الأولاد فإلى ملجأهم وأنا كافلهم وإن ترك الدين فعلي قضاؤه (أعقل له) أي أؤدي عنه ما يلزمه بسبب الجنايات التي تتحمله العاقلة (وأرثه) أي من لا وارث له

قال القاضي رحمه الله يريد به صرف ماله إلى بيت مال المسلمين فإنه لله ولرسوله (والخال وارث من لا وارث له) فيه دليل لمن قال بتوريث ذوي الأرحام (يعقل عنه) أي إذا جنى بن أخته ولم يكن له عصبة يؤدي الخال عنه الدية كالعصبة (ويرثه) أي الخال إياه قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه واختلف في هذا الحديث وروي عن راشد بن سعد عن المقدام وروي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام وروي عن راشد بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرسلا

وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث وكان بن معين يضعفه ويقول ليس فيه حديث قوي وقال وأيضا وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون بن عم أو مولى لا يعقل إلا بالخؤولة فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل فإن كان ثابتا فيشبه أن يكون في وقت كان يعقل الخؤولة ثم صار الأمر إلى غير ذلك أو أراد خالا يعقل بأن يكون بن عم أو مولى أو اختار وضع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه انتهى كلام المنذري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية