عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص91
دار الكتب العلمية - بيروت
القسطلاني والحديث كما قاله بن بطال يقتضي أن الولاء لكل معتق ذكرا كان أو أنثى وهو مجمع عليه وليس بين الفقهاء خلاف أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو جره إليهن من أعتق بولادة أو عتق انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي
[2917] (رئاب بن حذيفة) يجيء ضبطه في كلام المنذري (تزوج امرأة) اسمها أم وائل بنت معمر الجمحية كما في رواية بن ماجه (ثلاثة غلمة) جمع غلام أي ثلاثة أبناء (فورثوها) الضمير المرفوع للغلمة والمؤنث للمرأة
ولفظ بن ماجه فورثها بنوها (رباعها) بكسر الراء جمع ربع أي دورها (فأخرجهم) أي أخرج عمرو بن العاص بنيها وفي رواية بن ماجه فخرج بهم عمرو بن العاص (فماتوا) أي بنو المرأة في طاعون عمواس الذي وقع في زمن عمر بن الخطاب في الشام ومات فيه بشر كثير من الصحابة (مالا له) أي مالا كان في ملكه (فخاصمه) أي عمرو بن العاص
والمعنى ورث عمرو مال بني المرأة ومال مولاها فخاصمه إخوتها في ولاء أختهم
ولفظ بن ماجه فلما رجع عمرو بن العاص جاء بنو معمر يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر (ما أحرز الولد) أي من إرث الأب أو الأم (أو الوالد فهو لعصبته) أي الولد إن كان هو المحرز (من كان) قال في السبل المراد بإحراز الوالد والولد ما صار مستحقا لهما من الحقوق فإنه يكون للعصبة ميراثا
والحديث دليل على أن الولاء لا يورث وفيه خلاف وتظهر فيه فائدة الخلاف فيما إذا أعتق رجل عبدا ثم مات ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا أو أحد الأخوين وترك ابنا فعلى القول بالتوريث ميراثه بين الإبن وبن الإبن أو بن الأخ وعلى القول بعدمه يكون للابن وحده انتهى (فكتب) أي عمر رضي الله عنه (له) أي لعمرو بن العاص (عبد الملك) أي بن مروان (اختصموا) أي إخوة المرأة (أو إلى إسماعيل) شك من الراوي (ما
#
