شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص93

دار الكتب العلمية - بيروت

13 - (باب في الرجل يسلم على يدي الرجل)

[2918] (ما السنة في الرجل) أي ما حكم الشرع في الرجل الكافر (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (هو) أي الرجل المسلم الذي أسلم على يديه الكافر (بمحياه ومماته) أي بمن أسلم في حياته ومماته

قال الخطابي قد يحتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على يده من الكفار وإليه ذهب أصحاب الرأي إلا أنهم قد زادوا في ذلك شرطا وهو أن يعاقده ويواليه فإن أسلم على يده ولم يعاقده ولم يواله فلا شيء

له وقال إسحاق بن راهويه كقول أصحاب الرأي إلا أنه لم يذكر الموالاة

قال الخطابي ودلالة الحديث مبهمة وليس فيه أنه يرثه وإنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته فقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث وقد يحتمل أن يكون ذلك في رعي الذمام والإيثار والبر والصلة وما أشبهها من الأمور وقد عارضه قوله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وقال أكثر الفقهاء لا يرثه

وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا وقال عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان انتهى

وقال الشيخ أبو البركات النسفي الحنفي وعقد الموالاة<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله والذين ردوا هذا الحديث منهم من رده لضعفه ومنهم من رده لكونه منسوخا ومنهم من قال لا دلالة فيه على الميراث بل لو صح كان معناه هو أحق به يواليه وينصره ويبره ويصله ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه فهذه أولويته به لا أنها أولويته بميراثه وهذا هو التأويل

وقال بهذا الحديث آخرون منهم إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وطاوس وربيعة والليث بن سعد وهو قول عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز

وفيها مذهب ثالث أنه إن عقل عنه ورثه وإن لم يعقل عنه لم يرثه وهو مذهب سعيد بن المسيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية