شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص122

دار الكتب العلمية - بيروت

اضطرارا فيدل على جواز ذلك

كذا في النيل وتقدم من رواية بن حبان ثم سكت ساعة ثم قال إن شاء الله

قال السندي ثم قال إن شاء الله بعد سكوت وهو مقتضى كلمة ثم أيضا لكونها للتراخي وبهذا يقول بن عباس في الاستثناء المنفصل وجمهور الحنفية على اشتراط الاتصال

وحمل هذا الحديث على أن سكوته كان لمانع وإلا فكيف يسكت وقد قال الله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله انتهى

قلت وزيادة البحث في هذا الباب في المطولات لا أطيل الكلام بذكره

والحديث سكت عنه المنذري (ثم لم يغزهم) وفيه دليل واضح على أن من حلف بمشيئة الله فلم يفعله لا يحنث لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلف على غزوة قريش ثم قال إن شاء الله ولم يغزهم والله أعلم

2 - (باب من نذر نذرا لا يطيقه)

[3322] (من نذر نذرا لم يسمه) أي الناذر بأن قال نذرت نذرا أو علي نذر ولم يعين النذر أنه أو غيره

وفيه دليل على أن كفارة اليمين إنما تجب فيما كان من النذور غير مسمى

قال النووي اختلف العلماء في المراد بهذا الحديث فجعله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج فهو مخير بين الوفاء بالنذر أو الكفارة وحمله مالك وكثيرون على النذر المطلق كقوله علي نذر وحمله جماعة من فقهاء الحديث على جميع أنواع النذر وقالوا هو مخير في جميع أنواع المنذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة اليمين انتهى

قال الشوكاني والظاهر اختصاص الحديث بالنذر الذي لم يسم لأن حمل المطلق على القيد واجب

وأما النذور المساة إن كانت طاعة فإن كانت غير مقدورة ففيها كفارة يمين وإن كانت مقدورة وجب الوفاء بها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية