عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص135
دار الكتب العلمية - بيروت
8 - (باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم إلخ)
[3340] (بن دكين) مصغر هو فضل بن دكين ثقة حافظ (أخبرنا سفيان) هو الثوري (عن حنظلة) بن أبي سفيان الجمحي (الوزن) أي المعتبر (وزن أهل مكة) لأنهم أهل تجارات فعهدهم بالموازين وعلمهم بالأوزان أكثر
كذا قاله القاضي (والمكيال) المعتبر (مكيال أهل المدينة) لأنهم أصحاب زراعات فهم أعلم بأحوال المكاييل
وفي شرح السنة الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله تعالى كالزكوات والكفارات ونحوها حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة الفطر صاع أهل المدينة كل صاع خمسة أرطال وثلث رطل
كذا في المرقاة
وقال السندي في حاشية النسائي قوله المكيال على مكيال أهل المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ويجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد والمراد بالوزن وزن الذهب والفضة فقط أي الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك لهذا الكلام كما أرشد إلى بيان الصاع المعتبر في باب الكفارات وصدقة الفطر انتهى
وفي نيل الأوطار والحديث فيه دليل على أنه يرجع عند الاختلاف في الكيل إلى مكيال المدينة وعند الاختلاف في الوزن إلى ميزان مكة
أما مقدار ميزان مكة فقال بن حزم بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فوجدت كلا يقول إن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي
وفي رواية لأبي داود عن بن عباس مكان بن عمر وفي رواية وزن المدينة ومكيال مكة انتهى
#
