عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
قال النووي مذهب أصحابنا والجمهور أن الأمر للندب وقيل للإباحة وقيل للوجوب انتهى
قال الخطابي في قوله مطل الغني ظلم دلالة على أنه إذا لم يكن غنيا لا يجد ما يقضيه لم يكن ظالما وإذا لم يكن ظالما لم يجز حبسه لأن الحبس عقوبة ولا عقوبة على غير الظالم
وقوله أتبع يريد إذا أحيل وأصحاب الحديث يقولون اتبع بتشديد التاء وهو غلط وصوابه أتبع ساكنة التاء على وزن أفعل انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
1 - (باب في حسن القضاء)
[3346] (استسلف) أي استقرض (بكرا) بفتح موحدة وسكون كاف من الإبل بمنزلة الغلام من الإنسان (فجاءته) أي النبي صلى الله عليه وسلم (إبل من الصدقة) أي قطعة إبل من إبل الصدقة (إلا جملا خيارا) يقال جمل خيار وناقة خيارة أي مختارة (رباعيا) بفتح الراء وتخفيف الباء والياء وهو من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته (أعطه) أي الجمل الخيار (إياه) أي الرجل
وفي الحديث دليل على أن من استقرض شيئا فرد أحسن أو أكثر منه من غير شرطه كان محسنا ويحل ذلك للمقرض
وقال النووي رحمه الله يجوز للمقرض أخذ الزيادة سواء زاد في الصفة أو في العدد
ومذهب مالك أن الزيادة في العدد منهي عنها
وحجة أصحابنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم فإن خير الناس أحسنهم قضاء وفي الحديث دليل على أن رد الأجود في القرض أو الدين من السنة ومكارم الأخلاق وليس هو من قرض جر منفعة لأن المنهي عنه ما كان مشروطا في عقد القرض
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
#
