شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص164

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال مالك توضع في الثلث فصاعدا ولا توضع في ما هو أقل من الثلث قال أصحابه ومعنى هذا الكلام أن الجائحة إذا كانت دون الثلث كان من مال المشتري وما كان أكثر من الثلث فهو من مال البائع

واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الإيجاب بأنه أمر حدث بعد استقرار ملك المشتري عليها ولو أراد أن يبيعها أو يهبها لصح ذلك منه فيها وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح مالم يضمن فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه وقد نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فلو كانت الجائحة بعد بدو الصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائدة انتهى

(قال أبو داود لم يصح إلخ) لم توجد هذه العبارة في بعض النسخ وحاصله أن ما ذهب إليه أهل المدينة مالك وغيره من أن الجائحة إذا كانت دون الثلث كان من مال المشتري وما كان أكثر من الثلث فهو من مال البائع لم يصح فيه شيء من الأحاديث

قال المنذري وأخرج النسائي الفصلين مفرقين وأخرج مسلم وبن ماجه

النهي عن بيع السنين وفي لفظ لمسلم ثمر السنين

[3375] (وسعيد بن ميناء) بكسر الميم وسكون التحتية بعدها نون (نهى عن المعاومة) هي مفاعلة من العام كالمسانهة من السنة والمشاهرة من الشهر أي بيع السنين

قال في النهاية هي ثمر النخل أو الشجر سنتين أو ثلاثا فصاعدا قبل أن تظهر ثماره وهذا البيع باطل لأنه بيع ما لم يخلق فهو كبيع الولد قبل أن يخلق (وقال أحدهما) أي أبي الزبير وسعيد بن ميناء

قال المنذري وأخرجه مسلم أتم منه وأخرجه بن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية