شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص173

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال الشافعي إذا خالف المضارب نظر فإن اشترى السلعة التي لم يؤمر بها بعين المال فالبيع باطل وإن اشتراها بغير العين فالسلعة ملك للمشتري وهو ضامن للمال انتهى

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه انتهى

قلت وقد رواه (أي في صحيحه في كتاب بدء الخلق في الباب الذي قبل باب فضائل الصحابة) البخاري أيضا من طريق بن عينية عن شبيب بن غرقدة سمعت الحي يحدثون عن عروة قال البيهقي هو مرسل لأن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة وإنما سمعه من الحي وقال الرافعي هو مرسل

قال الحافظ الصواب أنه متصل في أسناده مبهم والله أعلم

[3385] (أخبرنا الزبير بن الخريت) بكسر المعجمة والراء المشددة وآخره مثناة

[3386] (فتصدق به) أي بالدينار

جعل جماعة من أهل العلم هذا أصلا فقالوا من وصل إليه مال من شبهة وهو لا يعرف له مستحقا فإنه يتصدق به

ووجه الشبه ها هنا أنه لم يأذن لعروة ولا لحكيم بن حزام في بيع الأضحية ويحتمل أن يتصدق به لأنه قد خرج عنه للقربة لله تعالى في الأضحية فكره أكل ثمنها

قاله في النيل

قال الخطابي هذا الحديث مما يحتج به أصحاب الرأي لأنهم يجيزون بيع مال زيد من عمرو بغير إذن منه أو توكيل به ويتوقف البيع على إجازة المالك فإذا أجازه صح إلا أنهم لم يجيزوا الشراء له بغير إذنه وأجاز مالك بن أنس الشراء والبيع معا

وكان الشافعي لا يجيز شيئا من ذلك لأنه غرر ولا يدرى هل يجيزه أم لا وكذلك لا يجيز النكاح الموقوف على رضى المنكوحة أو إجازة الولي غير أن الخبرين معا غير متصلين لأن في أحدهما وهو خبر حكيم بن حزام رجلا مجهولا لا يدرى من هو وفي خبر عروة أن الحي حدثوه وما كان هذا سبيله من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية