شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص235

دار الكتب العلمية - بيروت

المدينة وعن الحسن البصري والأوزاعي وبن جريج وغيرهم وقال بن حزم لا نعلم لهم مخالفا من التابعين إلا إبراهيم النخعي وحده كذا في الفتح

قال الخطابي في المعالم أكثر شيء سمعت أصحاب مالك يحتجون به في رد الحديث هو أنه قال ليس العمل عليه عندنا وليس للتفرق حد محدود يعلم

قال الخطابي هذا ليس بحجة أما قوله ليس العمل عليه عندنا فإنما هو كأنه قال أنا أرد هذا الحديث فلا أعمل به فيقال له الحديث حجة فلم رددته ولم لم تعمل به قال الشافعي رحم الله مالكا لست أدري من اتهم في إسناد هذا الحديث اتهم نفسه أو نافعا وأعظم أن يقول اتهم بن عمر

وأما قوله ليس للتفرق حد يعلم فليس الأمر على ما توهمه والأصل في هذا ونظائره أن يرجع إلى عادة الناس وعرفهم ويعتبر حال المكان الذي هما فيه مجتمعان فإذا كانا في بيت فإن التفرق إنما يقع بخروج أحدهما منه وإن كانا في دار واسعة فانتقل أحدهما من مجلسه إلى بيت أو صفة أو نحو ذلك فإنه قد فارق صاحبه وإن كانا في سوق أو على حانوت فهو أن يولي عن صاحبه ويخطو خطوات ونحوها وهذا كالعرف الجاري والعادة المعلومة في التقابض انتهى كلام الخطابي

قال النووي تحت حديث بن عمر هذا الحديث دليل لثبوت خيار المجلس لكل واحد من المتبايعين بعد انعقاد البيع حتى يتفرقا من ذلك المجلس بأبدانهما وبهذا قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وممن قال به علي بن أبي طالب وبن عمر وبن عباس وأبو هريرة وأبو برزة الأسلمي وطاوس وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح القاضي والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي وبن أبى ذئب وسفيان بن عيينة والشافعي وبن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد والبخاري وسائر المحدثين وآخرون

قال أبو حنيفة ومالك لا يثبت خيار المجلس بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول وبه قال ربيعة وحكي عن النخعي وهو رواية عن الثوري وهذه الأحاديث الصحيحة ترد على هؤلاء وليس لهم عنها جواب صحيح والصواب ثبوته كما قاله الجمهور انتهى

قال المنذري وأخرجه بن ماجه ورجال إسناده ثقات وأخرجه الترمذي مختصرا

[3458] (قال) أي محمد بن حاتم (مروان الفزاري أخبرنا) مروان مبتدأ وأخبرنا خبره (يحيى بن أيوب) بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير روى عن جده أبي زرعة وثقه أبو داود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية