عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص240
دار الكتب العلمية - بيروت
2
([3462]
باب في النهي عن العينة)
(أخبرنا عبد الله بن يحيى البرلسي) باللام بعد الراء المهملة كذا في النسخ الصحيحة
قال الحافظ في التقريب بضم الموحدة والراء وتشديد اللام المضمومة بعدها مهملة انتهى
وفي بعض النسخ بالنون دون اللام أي بضم الموحدة والنون بينهما مهملة ساكنة كذا ضبطه في الخلاصة وهو غلط<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي الباب حديث أبي إسحاق السبيعي عن إمرأته أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت يا أم المؤمنين إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وإني ابتعته منه بستمائة نقدا فقالت لها عائشة بئسما اشتريت وبئسما شريت أخبري زيدا أن جهاده مع رسول الله قد بطل إلى أن يتوب
هذا الحديث رواه البيهقي والدارقطني وذكره الشافعي وأعله بالجهالة بحال امرأة أبي إسحاق وقال لو ثبت فإنما عابت عليها بيعا إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم
ثم قال ولا يثبت مثل هذا عن عائشة وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا
قال البيهقي ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أنفع أنها دخلت على عائشة مع أم محمد
وقال غيره هذا الحديث حسن ويحتج بمثله لأنه قد رواه عن العالية ثقتان ثبتان أبو إسحاق زوجها ويونس ابنها ولم يعلم فيها جرح والجهالة ترتفع عن الراوي بمثل ذلك ثم إن هذا مما ضبطت فيه القصة ومن دخل معها على عائشة وقد صدقها زوجها وابنها وهما من هما فالحديث محفوظ
وقوله في الحديث المتقدم من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا هو منزل على العينة بعينها قاله شيخنا لأنه بيعان في بيع واحد فأوكسهما الثمن الحال وإن أخذ بالأكثر وهو المؤجل أخذ بالربا
فالمعنيان لا ينفكان من أحد الأمرين إما الأخذ بأوكس الثمنين أو الربا وهذا لا يتنزل إلا على العينة
#
