عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص33
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الخطابي نهيه عليه السلام عن القعود على القبر يتأول على وجهين أحدهما أن يكون ذلك في القعود للحدث والوجه الآخر كراهية أن يطأ القبر بشيء من بدنه وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال له لا تؤذ صاحب القبر (وأن يقصص) بالقاف وصادين مهملتين أي يجصص والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص (ويبنى عليه) في هذا الحديث كراهية تجصيص القبور وكراهية القعود عليها والبناء عليها
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه وليس في صحيح مسلم ذكر الزيادة والكتابة وفي حديث الترمذي وأن يكتب عليها وقال حسن صحيح وفي حديث النسائي أو يزاد عليه
[3226] (عن سليمان بن موسى) وهو الأشدق قاله المنذري (قال عثمان أو يزاد عليه) بوب على هذه الزيادة البيهقي باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا ترفع وظاهره أن المراد بالزيادة عليه الزيادة على ترابه
قاله في النيل (أو أن يكتب عليه) بالبناء للمفعول فيه كراهية الكتابة على القبور وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وأخرجه بن ماجه مختصرا قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله فهو منقطع<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي صحيح أبي حاتم بن حبان من حديث عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ومن يتخذون القبور مساجد وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل
فإن الله عز وجل قد اتخذني خليلا
#
