شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

وفي النيل وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها وقال بن حزم يجوز وطأ القبور بالنعال التي ليست سبتية لحديث إن الميت يسمع خفق نعالهم وخص المنع بالسبتية وجعل هذا جمعا بين الحديثين

وهو وهم لأن سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة

وقال الخطابي إن النهي عن السبتية لما فيها من الخيلاء ورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها انتهى

قال العيني إنما اعترض عليه بالخلع احتراما للمقابر وقيل لاختياله في مشيه وقال الطحاوي إن أمره صلى الله عليه وسلم بالخلع لا لكون المشي بين القبور بالنعال مكروها ولكن لما رأى صلى الله عليه وسلم قذرا فيهما يقذر القبور أمر بالخلع انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه

[3231] (وتولى) مبنيا للفاعل أي أدبر وذهب (قرع نعالهم) أي صوتها عند المشي قال<span class="matn-hr"> </span>Qوقال أحمد بن حنبل رحمه الله حديث بشير إسناده جيد أذهب إليه إلا من علة

قال المجوزون

يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى بنعليه قذرا فأمره أن يخلعهما ويحتمل أن يكون كره له المشي فيهما لما فيه من الخيلاء فإن النعال السبتية من زي أهل التنعم والرفاهية كما قال عنترة يظل كأن ثيابه في سرجه يحذي نعال السبت ليس بتوأم وهذا ليس بشيء ولا ذكر في الحديث شيء من ذلك

ومن تدبر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر والاتكاء عليه والوطء عليه علم أن النهي إنما كان احتراما لسكانها أن يوطأ بالنعال فوق رؤوسهم ولهذا ينهى عن التغوط بين القبور وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجلوس على الجمر حتى تحرق الثياب خير من الجلوس على القبر ومعلوم أن هذا أخف من المشي بين القبور بالنعال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية