عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص46
دار الكتب العلمية - بيروت
الخطابي فقد قيل إن ذلك ليس على معنى الاستثناء الذي يدخل الكلام لشك وارتياب ولكنه عادة المتكلم يحسن بذلك كلامه ويزينه به كما يقول الرجل لصاحبه إنك إن أحسنت إلي شكرتك إن شاء الله إن ائتمنتني لم أخنك إن شاء الله في نحو ذلك من الكلام وهو لا يريد الشك في كلامه وقد قال الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله امنين الآية وقد علم دخولهم إياه ووعدهم به ووعده الحق وهو أصدق القائلين
وقد قيل إنه دخل المقبرة ومعه قوم مؤمنون متحققون بالإيمان وآخرون يظن بهم النفاق فكان استثناؤه منصرفا إليهم دون المؤمنين ومعناه اللحوق بهم في الإيمان
وقيل إن الاستثناء إنما وقع في استصحاب الإيمان إلى الموت انتهى قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه
3 -
باب كيف يصنع بالمحرم إذا مات
[3238] (وقصته) الوقص كسر العنق أي أسقطته فاندق عنقه (راحلته) أي ناقته (فمات) أي الرجل (وهو) الرجل (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (كفنوه) أي الرجل (في ثوبيه) أي إزاره وردائه اللذين لبسهما في الإحرام (ولا تخمروا) بالتشديد أي لا تغطوا ولا تستروا (يلبي) أي يقول لبيك اللهم لبيك ليعلم الناس أنه مات محرما قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
#
