عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص48
دار الكتب العلمية - بيروت
21 - كتاب الأيمان والنذور
[3242] قال الحافظ في الفتح الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين وأصل اليمنى في اللغة اليد وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه وقيل لأن اليد اليمين من شأنها حفظ الشيء فسمي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه وسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه بها ويجمع اليمين أيضا على أيمن كرغيف وأرغف وعرفت شرعا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة الله وهذا أخصر التعاريف وأقربها والنذور
جمع نذر وأصله الإنذار بمعنى التخويف وعرفه الراغب بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر تنتهى أي الكاذبة
(من حلف على يمين) أي محلوف يمين فأطلق عليه لفظ يمين للملابسة والمراد ما شأنه أن يكون محلوفا عليه فهو من مجاز الاستعارة قاله في الفتح (مصبورة) أي ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم وقيل لها مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها أي حبس فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازا
قاله في النهاية
وقال الخطابي اليمين المصبورة هي اللازمة
#
