شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص61

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال بن المنذر قوله فهو كما قال ليس على إطلاقه في نسبته إلى الكفر بل المراد أنه كاذب ككذب المعظم لتلك الجهة انتهى

(عذب به) بصيغة المجهول أي بالشيء الذي قتل نفسه به لأن جزاءه من جنس عمله

قال الحافظ قال بن دقيق العيد هذا من باب مجانسة العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية ويؤخذ منه أن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا بل هي لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه (وليس على رجل) أي لا يلزمه (نذر فيما لا يملكه) كأن يقول إن شفى الله مريضي ففلان حر وهو ليس في ملكه

[3258] (حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه) الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري

وقال المزي حديث من قال إني بريء من الإسلام إلى آخره أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور عن أحمد بن حنبل عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد المروزي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وأخرجه النسائي فيه وبن ماجه

في الكفارات وحديث أبي داود ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم (إني بريء من الإسلام) أي لو فعلت كذا أو لم أفعله (فإن كان كاذبا) أي في حلفه (فهو كما قال) فيه مبالغة تهديد وزجر مع التشديد عن ذلك القول

قال الحافظ قال بن المنذر اختلف فيمن قال أكفر بالله ونحو ذلك إن فعلت ثم فعل فقال بن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار لا كفارة عليه ولا يكون كافرا إلا إن أضمر ذلك بقلبه

وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق هو يمين وعليه الكفارة

قال بن المنذر والأول أصح لقوله من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ولم يذكر كفارة زاد غيره ولذا قال من حلف بملة غير الإسلام فهو كما قال فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه انتهى

قال الخطابي فيه دليل على أن من حلف بالبراءة من الإسلام فإنه يأثم ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية