عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
خلاف ما أقسما عليه من خلل في الشهادة أو ظهور شيء من تركة الميت وزعما أنه قد صار في ملكهما بوجه من الوجوه حلف رجلان من الورثة وعمل بذلك
وروى الترمذي عن بن عباس عن تميم الداري في هذه الآية ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت
قال تميم برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام بتجارتهما قبل الإسلام فأتيا إلى الشام بتجارتهما وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد به الملك وهو أعظم تجارته فمرض فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله
قال تميم ولما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ثم أقتسمناه أنا وعدي فلما أتينا أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقد الجام فسألونا عنه فقلنا ما ترك غير هذا ولا دفع إلينا غيره
قال تميم فلما أسلمت بعد قدوم النبي المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فأتوا به رسول الله فسألهم البينة فلم يجدوا فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم على أهل دينه فحلف فأنزل الله ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت إلى قوله أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانكم فقام عمرو بن العاص ورجل آخر فحلفا فنزعت الخمسمائة درهم من عدي
قال الترمذي هذا حديث غريب وليس إسناده بصحيح
وقد روي عن بن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه كما أخرجه المؤلف سواء
قال الحافظ المنذري وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب وأخرجه البخاري في صحيحه فقال وقال لي علي بن عبد الله يعني المديني فذكره وهذه عادته في ما لم يكن على شرطه وقد تكلم علي بن المديني على هذا الحديث وقال لا أعرف بن أبي القاسم وقال وهو حديث حسن
هذا آخر كلامه وبن أبي القاسم هذا هو محمد بن أبي القاسم قال يحيى بن معين ثقة قد كتبت عنه
انتهى
#
