عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص175
دار الكتب العلمية - بيروت
فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا ولا يسيغه هنيئا وربما تأذى به
قال الحافظ وإذا ثبت كونه مكروها أو خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى انتهى
وقال القارىء في المرقاة نقل في الشفاء عن المحققين أنهم فسروه بالتمكن للأكل والقعود في الجلوس كالمتربع المعتمد على وطاء تحته لأن هذه الهيئة تستدعي كثرة الأكل وتقتضي الكبر انتهى
وقال الخطابي في المعالم يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره
وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب ودفع الضرر عن البدن إذا كان معلوما أن الأكل مائلا على أحد شقيه لا يسهل نزوله إلى معدته
قال الخطابي وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه وإنما المتكئ ها هنا هو المعتمد على الوطأ الذي تحته وكل من استوى على وطأ فهو متكىء والاتكاء مأخوذ من الوكاء ووزنه الافتعال فالمتكئ هو الذي أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوطأ الذي تحته
والمعنى أني إذا أكلت لم أقعد متكأ من الأرض على الأوطية والوسائد فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث علي بن الأقمر
[3770] (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم) أي لحاجة (وهو مقع) اسم فاعل من الإقعاء
قال النووي أي جالسا على أليتيه ناصبا ساقيه
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي
[3771] (مارؤي) على البناء للمفعول (رسول الله صلى الله عليه وسلم) بالرفع (يأكل متكئا) قال الحافظ اختلف
#
