عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص215
دار الكتب العلمية - بيروت
يؤتدم به يقال أدم الخبز يأدمه بكسر الدال وجمع الإدام أدم بضم الهمزة والدال كإهاب وأهب وكتاب وكتب والأدم بسكون الدال مفرد كالإدام
قال الخطابي في المعالم معنى هذا الكلام مدح الاقتصاد في المأكل ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة كأنه يقول ائتدموا بالخل وما كان في معناه مما تخف مؤنته ولا يعز وجوده ولا تتأنقوا في الشهوات فإنها مفسدة للدين مسقمة للبدن انتهى
ونقل النووي كلام الخطابي هذا ثم قال والصواب الذي ينبغي أن يجزم به أنه مدح للخل نفسه وأما الاقتصاد في المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أخر والله أعلم انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
[3821] (عن طلحة بن نافع عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الإدام الخل) لأنه أقل مؤنة وأقرب إلى القناعة ورواه بن ماجه عن أم سعد وزاد اللهم بارك في الخل وفي رواية له فإنه كان إدام الأنبياء وفي رواية له لم يفتقر بيت فيه خلقال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي
1 - (باب في أكل الثوم)
[3822] (من أكل ثوما أو بصلا) أي غير مطبوخين (فليعتزلنا) أي ليبعد عنا (أو ليعتزل مسجدنا) فإنه مع أنه مجمع المسلمين فهو مهبط الملائكة المقربين والشك من الراوي
قال بعض العلماء النهي عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وحجة الجمهور رواية فلا يقربن مساجدنا فإنه صريح في العموم (وإنه أتي ببدر) بفتح الموحدة وهو الطبق سمي بذلك لاستدارته تشبيها له بالقمر عند كماله وفسره به بن وهب راوي الحديث كما في آخر الحديث (فيه خضرات) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين جمع خضرة ويروى بضم الخاء وفتح الضاد جمع خضرة (من
#
