عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص244
دار الكتب العلمية - بيروت
5 -
باب متى تستحب الحجامة
[3861] (من احتجم بسبع عشرة) قالوا الحكمة في ذلك أن الدم يغلب في أوائل الشهر ويقل في آخره فالأوسط يكون أولى وأوفق قاله في فتح الودود (وإحدى وعشرين) أي من هذه الأيام من الشهر (من كل داء) هذا من العام المراد به الخصوص والمراد كان شفاء من كل داء سببه غلبة الدم
وهذا الحديث موافق لما أجمعت عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر أنفع مما قبله وفي الربع الرابع أنفع مما قبله كذا في النيل والحديث سكت عنه المنذري
[3862] (كيسة) بمثناة تحتية مشددة وسين مهملة وهي الصواب قاله في فتح الودود (ويزعم) أي يقول ويروي (يوم الدم) أي يوم يكثر فيه الدم في الجسم وقيل معناه يوم كان فيه الدم أي قتل بن آدم أخاه (وفيه) أي يوم الثلاثاء (ساعة لا يرقأ) بفتح الياء والقاف فهمزة أي لا يسكن الدم فيه والمعنى أنه لو احتجم أو افتصد فيه لربما يؤدي إلى هلاكه لعدم انقطاع الدم والله أعلم
هذا الحديث في أكثر النسخ تحت هذا الباب وهكذا أورده المنذري في تخريجه
قال المنذري في إسناده أبو بكرة بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال يحيى بن معين ليس حديثه بشيء وقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم انتهى
وقال السيوطي وهذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات وقد تعقبته فيما تعقبته عليه وبكار بن عبد العزيز استشهد له البخاري في صحيحه وروى له في الأدب وقال بن معين صالح
#
