عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص253
دار الكتب العلمية - بيروت
الأبوال وعذرة بعض الحيوان لبعض العلل وهي كلها خبيثة نجسة وتناولها محرم إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل وقد رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر عرينة وعكل وسبيل السنن أن يقر كل شيء منها في موضعه وأن لا يضرب بعضها ببعض وقد يكون خبث الدواء أيضا من جهة الطعم والمذاق ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع ولتكره النفس إياه والغالب أن طعوم الأدوية كريهة ولكن بعضها أيسر احتمالا وأقل كراهة انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه وفي حديث الترمذي وبن ماجه يعني السم
[3872] (من حسا) أي شرب وتجرع (سما) مثلثة القاتل من الأدوية
والحديث فيه دليل على حرمة استعمال السم القاتل (يتحساه) أي يشربه (خالدا مخلدا فيها) أي في نار جهنم اسم لنار الآخرة غير منصرف إما للعجمة والعلمية وإما للتأنيث والعلمية والمراد بذلك إما في حق المستحل أو المراد المكث الطويل لأن المؤمن لا يبقى في النار خالدا مؤبدا قاله العيني
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
أتم منه
[3873] (ذكر) أي وائل (سأل) أي طارق (قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ولكنها داء) فيه التصريح بأن الخمر ليست بدواء فيحرم التداوي بها كما يحرم شربها
قال الخطابي قوله لكنها داء إنما سماها داء لما في شربها من الإثم وقد يستعمل لفظ الداء في الآفات والعيوب ومساوىء الأخلاق وإذا تبايعوا الحيوان قالوا برئت من كل داء يريدون العيب
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني ساعدة من سيدكم قالوا جد بن قيس وإنا لنزنه بشيء من البخل (أي نتهمه بالبخل) فقال وأي داء أدوى من البخل والبخل إنما هو طبع أو خلق وقد سماه داء
وقال دب إليكم داء الأمم قبلكم البغي
#
