شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10

العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص258

دار الكتب العلمية - بيروت

وتطلع في وسط الحر انتهى (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (علام) بحذف الألف (تدغرن) بفتح الغين المعجمة بخطاب جمع المؤنث من الدغر بالدال المهملة والغين المعجمة والراء وتقدم معناه آنفا

وقال العيني في عمدة القارىء وهو غمز الحلق بالأصبع وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهي وجع يهيج في الحلق من الدم فتدخل المرأة أصبعها فتدفع بها ذلك الموضع وتكبسه وأصل الدغر الدفع انتهى

قال القارىء والمعنى على أي شيء تعالجن أولادكن وتغمزن حلوقهم (بهذا العلاق) أي بهذا العصر والغمز قال الطيبي وتوجيهه أن في الكلام معنى الإنكار أي على أي شيء تعالجن بهذا الداء الداهية والمداواة الشنيعة (عليكن بهذا العود الهندي) أي بل الزمن في هذا الزمان باستعمال العود الهندي في عذرة أولادكن والإشارة بهذا إلى الجنس للمستحضر في الذهن والعود القسط

قال العيني القسط نوعان هندي وهوأسود وبحري وهو أبيض والهندي أشدهما حرارة (فإن فيه) أي في هذا العود (سبعة أشفية) جمع شفاء (منها ذات الجنب) أي من تلك الأشفية شفاء ذات الجنب أو التقدير فيه سبعة أشفية أدواء منها ذات الجنب

قال العيني ذكر صلى الله عليه وسلم سبعة أشفية في القسط فسمى منها اثنين ووكل باقيها إلى طلب المعرفة أو الشهرة فيها (يسعط) بصيغة المجهول مخففا وروي مشددا وهو مأخوذ من السعوط وهو ما يصب في الأنف بيان كيفية التداوي به أن يدق العود ناعما ويدخل في الأنف وقيل يبل ويقطر فيه قاله القارىء (ويلد) بصيغة المجهول وتشديد الدال المهملة من لد الرجل إذا صب الدواء في أحد شقي الفم (من ذات الجنب) أي من أجلها وسكت صلى الله عليه وسلم عن الخمسة منها لعدم الاحتياج إلى تفصيلها في ذلك الوقت فاقتصر على المهم والمناسب للمقام

قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية