شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10

العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص267

دار الكتب العلمية - بيروت

وفي النهاية النملة قروح تخرج في الجنب قيل إن هذا من لغز الكلام ومزاحه كقوله للعجوز لا تدخل العجز الجنة وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال العروس تحتفل وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل غير أن لا تعصي الرجل ويروى عوض تحتفل تنتعل وعوض تختضب تقتال فأراد بهذا المقال تأنيب حفصة لأنه ألقى إليها سرا فأفشته انتهى (كما علمتيها) بالياء من إشباع الكسرة (الكتابة) مفعول ثان والحديث فيه دليل على جواز تعليم النساء الكتابة

وهذا الحديث سكت عنه المنذري ثم بن القيم في تعليقات السنن ورجال إسناده رجال الصحيح إلا إبراهيم بن مهدي البغدادي المصيصي وهو ثقة

وأخرجه أحمد في مسنده والحاكم وصححه

وأخرجه النسائي في الطب من السنن الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب عن علي بن عبد الله المديني عن محمد بن بشر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء ذكره المزي في الأطراف

وفي الإصابة وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني من طريق صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن الشفاء بنت عبد الله قالت دخل علي رسول الله وأنا قاعدة عند حفصة فقال ما عليك أن تعلمي هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة

وأخرج بن منده حديث رقية النملة من طريق الثوري عن بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حفصة أن امرأة من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقي من النملة فقال النبي علميها حفصة

وأخرج بن منده وأبو نعيم مطولا من طريق عثمان بن عمرو بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه عمرو عن أبيه عثمان عن الشفاء أنها كانت ترقي في الجاهلية وأنها لما هاجرت إلى النبي وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه فقالت يارسول الله إني قد كنت أرقي برقى في الجاهلية فقد أردت أن أعرضها عليك قال فاعرضيها قالت فعرضتها عليه وكانت ترقي من النملة فقال ارقي بها وعلميها حفصة انتهى

وقال الشيخ بن تيمية في المنتقى تحت حديث شفاء وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية