شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10

العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص271

دار الكتب العلمية - بيروت

فيه جواز أن يقول الرجل لرئيسه يا سيدي (والرقى صالحة) أي أو في الرقى منفعة تنفع عن العين وغيرها ويجوز العلاج بالرقية (فقال) (لا رقية إلا في نفس) أي في عين قاله الخطابي (أو حمة) أي ذوات السموم كلها قاله بن القيم (أو لدغة) من العقرب وقال بن القيم هدية في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية كما رواه أبو داود من حديث أبي الدرداء مرفوعا من اشتكى منكم شيئا واشتكاه أخ له فليقل ربنا الله الذي في السماء الحديث

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن جبرائيل عليه السلام أتى النبي فقال يامحمد اشتكيت قال نعم قال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك الحديث

فإن قيل فما تقولون في الحديث الذي رواه أبو داود ولا رقية إلا من عين أو حمة

فالجواب أنه لم يرد به جواز الرقية في غيرها بل المراد به لا رقية أولى وأنفع منها في العين والحمة

ويدل عليه سياق الحديث فإن سهل بن حنيف قال له لما أصابته العين أو في الرقى خير فقال لا رقية إلا في نفس أو حمة ويدل عليه سائر أحاديث الرقى العامة والخاصة وقد روى أبو داود من حديث أنس مرفوعا لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم يرقأ وفي صحيح مسلم عنه أيضا رخص رسول الله في الرقية من العين والحمة والنملة انتهى

وقال أيضا في زاد المعاد وهدية في علاج لدغة العقرب بالرقية روى بن أبي شيبة في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود قال بينا رسول الله يصلي إذ سجد فلدغته عقرب في أصبعه فانصرف رسول الله وقال لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره قال ثم دعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حتى سكنت انتهى

ورواه البيهقي والطبراني في الصغير بإسناد حسن كما قاله الزرقاني في شرح المواهب عن علي بنحوه لكنه قال ثم دعا بماء ومسح عليها وقرأ قل ياأيها الكافرون والمعوذتين

ولذا قال بن عبد البر رقى نفسه لما لدغ من العقرب بالمعوذتين وكان يمسح الموضع الذي لدغ بماء فيه ملح كما في حديث علي

وفي حديث عائشة عند بن ماجه لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي اقتلوها في الحل والحرم وروى أبو يعلى عنها كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسا

وفي السنن عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية