عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص46
دار الكتب العلمية - بيروت
قال القسطلاني أي لأصرخن بالمقالة فيكم ولأوجعنكم بالتقريع بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه ليستيقظ من غفلته أو الضمير أي في قوله بها للخشية والمعنى إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلن الخشبة على رقابكم كارهين وقصد بذلك المبالغة قاله الخطابي
وقال الطيبي هو كناية عن إلزامهم بالحجة القاطعة على ما ادعاه أي لا أقول الخشبة ترمى على الجدار بل بين أكتافكم لما وصى رسول الله بالبر والإحسان في حق الجار وحمل أثقاله انتهى
قال النووي اختلفوا في معنى هذا الحديث هل هو على الندب إلى تمكين الجار ووضع الخشب على جدار داره أم على الإيجاب وفيه قولان للشافعي ولأصحاب مالك أصحهما الندب وبه قال أبو حنيفة والثاني الإيجاب وبه قال أحمد وأصحاب الحديث وهو الظاهر لقول أبي هريرة بعد روايته مالي أراكم إلخ انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه
[3635] (من ضار) أي مسلما كما في رواية أي من أدخل على مسلم جارا كان أو غيره مضرة في ماله أو نفسه أو عرضه بغير حق (أضر الله به) أي جازاه من جنس فعله وأدخل عليه المضرة (ومن شاق) أي مسلما كما في رواية
والمشاقة المنازعة أي من نازع مسلما ظلما وتعديا (شاق الله عليه) أي أنزل الله عليه المشقة جزاء وفاقا
والحديث فيه دليل على تحريم الضرار على أي صفة كان من غير فرق بين الجار وغيره
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي قال الترمذي حسن غريب
وأبو صرمة هذا له صحبة شهد بدرا واسمه مالك بن قيس ويقال بن أبي أنيس ويقال قيس بن مالك وقيل مالك بن أسعد وقيل لبابة بن قيس أنصاري نجاري
[3636] (سمعت أبا جعفر محمد بن علي) هو الإمام المعروف بالباقر (أنه كانت له عضد من نخل) بالعين المهملة المفتوحة والضاد المعجمة المضمومة
#
