عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10
العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص50
دار الكتب العلمية - بيروت
وأخرج أيضا عن صفوان بن سليم عن ثعلبة بن أبي مالك أن رسول الله قضى في مشارب النخل بالسيل الأعلى على الأسفل حتى يشرب الأعلى ويروي الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء
كذا في كنز العمال
قال المنذري وأخرجه بن ماجه والراوي عن عمرو بن شعيب عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني تكلم فيه الإمام أحمد
[3640] (حدثهم) أي محمود بن خالد وغيره (أخبرنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن أبي طوالة) بضم الطاء المهملة وتخفيف الواو هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري المدني قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز (وعمرو بن يحيى) بن عمارة المازني المدني (عن أبيه) يحيى بن عمارة المازني فأبو طوالة وعمرو بن يحيى كلاهما يرويان عن يحيى بن عمارة (في حريم نخلة) أي في أرض حول النخلة قريبا منها
قاله بن الأثير في جامع الأصول
قال أصحاب اللغة الحريم هو كل موضع تلزم حمايته وحريم البئر وغيرها ما حولها من حقوقها ومرافقها وحريم الدار ما أضيف إليها
وكان من حقوقها (في حديث أحدهما) أي أبي طوالة أو عمرو بن يحيى (فأمر) النبي (بها) أي بالنخلة يشبه أي يكون المعنى أن يذرع طول النخلة وقامتها بالذراع والساعد وسيجيء تفسير عبد العزيز الراوي لهذا اللفظ (فذرعت) بصيغة المجهول أي تلك النخلة يعني قامتها (فوجدت) قامتها (سبعة أذرع) أي من ذراع الإنسان (فقضى) النبي (بذلك) أي بأن يكون حريم شجر النخلة على قدر قامتها فإن كانت النخلة سبعة أذرع يكون حريمها أي ما حواليها سبعة أذرع وإن كانت أكثر من سبعة أذرع يكون حريمها مثلها
وإن كانت أقل من سبعة أذرع يكون حريمها مثله في القلة فلا يجوز لأحد أن يستولي على شيء من حريمها وإن قل ولكن له عمارة أو غيرها بعد حريمها وكذلك الحكم لكل شجر من الأشجار فيكون حريمه بقدر قامته
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وأبو عوانة والطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت قال قضى رسول الله في الرحبة يكون من الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك للطريق منها سبعة أذرع وقضى في النخل أو النخلتين أو الثلاث يختلفون في
#
