شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص17

دار الكتب العلمية - بيروت

[3994] (عن عبد الله) هو بن مسعود (كان يقرأها) أي سورة القمر (فهل من مدكر) بالدال المهملة وأصله مذتكر بذال معجمة فاستثقل الخروج من حرف مجهور وهو الذال إلى حرف مهموس وهو التاء فأبدلت التاء دالا مهملة لتقارب مخرجيهما ثم أدغمت المعجمة في المهملة بعد قلب المعجمة إليها للتقارب

وقرأ بعضهم مذكر بالمعجمة ولذا قال بن مسعود رضي الله عنه إن النبي قرأها مدكر يعني بالمهملة قاله القسطلاني في شرح البخاري

وقال النسفي (فهل من مدكر) أي متعظ يتعظ ويعتبر وأصله مذتكر بالذال والتاء ولكن التاء أبدلت منها الدال

والدال والذال من موضع فأدغمت الذال في الدال انتهى

قال الخازن أي متعظ بموعظة ومتذكر معتبر

وأخرج الشيخان عن بن مسعود

قال قرأت على رسول الله مذكر فردها علي

وفي رواية أخرى سمعته يقول مدكر دالا انتهى

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح انتهى

[3991] (سمعت رسول الله يقرؤها) أي في سورة الواقعة (فروح) أي بضم الراء قاله السيوطي والقراءة المشهورة بفتح الراء

قال البغوي قرأ يعقوب بضم الراء والباقون بفتحها فمن قرأ بالضم قال الحسن معناه يخرج روحه في الريحان وقال قتادة الروح الرحمة أي له الرحمة وقيل معناه فحياة وبقاء لهم ومن قرأ بالفتح معناه فله روح وهو الراحة وهو قول مجاهد

وقال سعيد بن جبير فرح

وقال الضحاك مغفرة ورحمة انتهى (وريحان) أي وله استراحة وقيل رزق

قال في الدر المنثور

أخرج أبو عبيد في فضائله وأحمد وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والحكيم الترمذي في النوادر والحاكم وصححه وأبو نعيم في الحلية وبن مردويه عن عائشة أنها سمعت رسول الله يقرأ (فروح وريحان) برفع الراء انتهى

وفي بعض النسخ قال أبو عيسى أي الرملي أحد رواة أبي داود بلغني عن أبي داود أنه قال هذا حديث منكر انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية