شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص173

دار الكتب العلمية - بيروت

[4204] (أتي) بصيغة المجهول (بأبي قحافة) بضم القاف وهو والد أبي بكر الصديق أسلم يوم الفتح وعاش إلى خلافة عمر (كالثغامة) بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به الشيب كذا في النهاية (بياضا) تمييز عن النسبة التي هي التشبيه (غيروا هذا) أي البياض (بشيء) أي من الخضاب

والحديث يدل على أن الخضاب غير مختص باللحية وعلى كراهة الخضاب بالسواد وسيأتي الكلام عليه في بابه

قال المنذري وآخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه

[4205] (إن أحسن ما غير) بصيغة المجهول (به) الباء للسببية (هذا الشيب) نائبالفاعل (الحناء) بالرفع خبر إن (والكتم) بفتحتين نبات باليمين يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة وصبغ الحناء أحمر والصبغ بهما معا يخرج بين السواد والحمرة والحديث يدل على أن الحناء والكتم من أحسن الصباغات التي يغير بها الشيب وإن الصبغ غير مقصور عليهما لدلالة صيغة التفضيل على مشاركة غيرهما من الصباغات لهما في أصل الحسن وهو يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع

وقد أخرج مسلم من حديث أنس قال واختضب أبو بكر بالحناء والكتم اختضب عمر بالحناء بحتا أي منفردا وهذا يشعر بأن أبا بكر كان يجمع بينهما دائما

قال الإمام بن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة ومنه الحديث إن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم ويشبه أن يراد به استعمال الكتم<span class="matn-hr"> </span>Qوفي ثبوته عنهم نظر ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها

ورخص فيه آخرون للمرأة تتزين به لبعلها دون الرجل

وهذا قول إسحاق بن راهويه وكأنه رأى أن النهي إنما في حق الرجال وقد جوز للمرأة من خضاب اليدين والرجلين ما لم يجوز للرجل والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية