عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص199
دار الكتب العلمية - بيروت
والضمير المجرور في ابنته للنبي صلى الله عليه وسلم (زينب) بدل من ابنته
والحديث فيه دليل على أن الذهب مباح للنساء
قال المنذري وأخرجه بن ماجه في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار
انتهى
قلت صرح بالتحديث فيكون حديثه حجة والله أعلم
[4236] (عن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين (من أحب أن يحلق) من التحليق (حبيبه) أي محبوبه من زوجة أو ولد أو غيرهما (حلقة) بسكون اللام ويفتح ونصبها على أنه مفعول ثان (من نار) أي حلقة كائنة من نار أي باعتبار مآلها (فليحلقه حلقة من ذهب) أي لأذنه أو لأنفه (ومن أحب أن يطوق) بكسر الواو المشددة (ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا) السوار من الحلي معروف وتكسر السين وتضم وسورته السوار إذا ألبسته إياه (فالعبوا بها) قال بن الملك اللعب بالشيء التصرف فيه كيف شاء أي اجعلوا الفضة في أي نوع شئتم من الأنواع للنساء دون الرجال إلا التختم وتحلية السيف وغيره من آلات الحرب انتهى
وقد استدل العلامة الشوكاني في رسالته الوشي المرقوم في تحريم حلية الذهب على العموم بهذا الحديث على إباحة استعمال الفضة للرجال بقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالفضة فالعبوا بها وقال إسناده صحيح ورواتهم محتج بهم
وأخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي موسى الأشعري حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثني أسيد بن أبي أسيد عن بن أبي موسى عن أبيه أو عن بن قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سره أن يحلق حبيبته حلقة من نار فليحلقها حلقة من ذهب ومن سره أن يسور حبيبته سوارا من نار فليسوره سوارا من ذهب ولكن الفضة فالعبوا بها لعبا انتهى
وحسن إسناده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد
وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث سهل بن سعد مرفوعا بلفظ من أحب أن يسور ولده سوارا من نار فليسوره سوارا من ذهب ولكن الفضة العبوا بها كيف شئتم قال الهيثمي في مجمع الزوائد في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
#
