عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص232
دار الكتب العلمية - بيروت
أحسن وما أطيب صبر من صبر عليها ولا يخفى أنه لو حمل على معنى التعجب لصح بالفتح أيضا كذا في اللمعات
قال في النهاية قيل معنى هذه الكلمة التلهف وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء يقال واها له
وقد ترد بمعنى التوجع وقيل التوجع يقال فيه آها
ومنه حديث أبي الدرداء ما أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم إن يكن خيرا فواها واها وإن يكن شرا فآها آها والألف فيها غير مهموزة انتهى
وقال في القاموس وآها ويترك تنوينه كلمة تعجب من طيب شيء وكلمة تلهف
والحديث سكت عنه المنذري
(باب في كف اللسان)
[4264] (عن عبد الرحمن بن البيلماني) بفتح الموحدة وسكون التحتية وفتح اللام (ستكون فتنة صماء بكماء عمياء) وصفت الفتنة بهذه الأوصاف بأوصاف أصحابها أي لا يسمع فيها الحق ولا ينطق به ولا يتضح الباطل عن الحق كذا في اللمعات وقال القارىء المعنى لا يميزون فيها بين الحق والباطل ولا يسمعون النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل من تكلم فيها بحق أو ذي ووقع في الفتن والمحن (من أشرف لها) أي من اطلع عليها وقرب منها (استشرفت له) أي اطلعت تلك الفتنة عليه وجذبته إليها (وإشراف اللسان) أي إطلاقه وإطالته (كوقوع السيف) أي في التأثير
قال المنذري في إسناده عبد الرحمن بن البيلماني ولا يحتج بحديثه
#
