عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص234
دار الكتب العلمية - بيروت
قال المنذري وحكى أبو داود عن بعضهم أنه الأعجم يعني زيادا وحكى أيضا زياد بن سيمين كوش وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث غريب سمعت محمد بن إسماعيل يقول لا نعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث ورواه حماد بن سلمة عن ليث فرفعه ورواه حماد بن زيد عن ليث فوقفه هذا آخر كلامه وذكر البخاري في تاريخه أن حماد بن سلمة رواه عن ليث ورفعه ورواه حماد بن زيد وغيره عن عبد الله بن عمر وقوله قال وهذا أصح من الأول وهكذا قال فيه زياد بن سيمين كوش وقال غيره زياد سيمين كوش واستشهد به البخاري وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وتكلم فيه غير واحد وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فستكون فتن القاعد فيها خير من القائم وفيه من تشرف لها تستشرفه قيل هو من الإشراف يقال تشرفت الشيء واستشرفته أي علوته يريد من انتصب لها انتصبت له وصرعته
وقال الهروي أشرفته أي علوته واستشرفت على الشيء اطلعت عليه من فوق وقيل هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك أي من خاطر بنفسه فيها أهلكته يقال أشرف المريض إذا أشفى على الموت
انتهى كلام المنذري
(باب الرخصة في التبدي في الفتنة)
[4267] التبدي تفعل من البداوة أي الخروج إلى البادية
(يوشك) أي يقرب (يتبع) بتشديد التاء (بها) أي مع الغنم أو بسببها (شعف الجبال) بفتح الشين والعين أي رؤس الجبال وأعاليها واحدها شعفة (ومواقع القطر) بفتح فسكون أي مواضع المطر وآثاره من النبات وأوراق الشجر يريد بها المرعى من الصحراء والجبال فهو تعميم بعد تخصيص (يفر بدينه) أي بسبب حفظه
قال الكرماني هذه الجملة حالية وذو الحال الضمير المستتر في يتبع أو المسلم إذا جوزنا الحال من المضاف إليه
فقد وجد شرطه وهو شدة الملابسة وكأنه جزء منه واتخاذ الخير بالمال واضح ويجوز أن تكون استئنافية وهو واضح انتهى
#
