عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص251
دار الكتب العلمية - بيروت
وأخرج له مسلم
قال الذهبي ثبت في القراءة وهو في الحديث دون الثبت صدوق يهم وهو حسن الحديث
والحاصل أن عاصم بن بهدلة ثقة على رأي أحمد وأبي زرعة وحسن الحديث صالح الاحتجاج على رأي غيرهما ولم يكن فيه إلا سوء الحفظ فرد الحديث بعاصم ليس من دأب المنصفين على أن الحديث قد جاء من غير طريق عاصم أيضا فارتفعت عن عاصم مظنة الوهم والله أعلم
[4283] (حدثنا الفضل بن دكين) بالتصغير (أخبرنا فطر) هو بن خليفة القرشي المخزومي وثقه أحمد وبن معين والعجلي (عن القاسم بن أبي بزة) بفتح الموحدة وتشديد الزاي (لبعث الله رجلا) هو المهدي (يملأها) أي الأرض
والحديث أخرجه بن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبال الديلم والقسطنطينية وفي القاموس الديلم جبل معروف
والحديث سكت عنه المنذري
قلت الحديث سنده حسن قوي وأما فطر بن خليفة الكوفي فوثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين والنسائي والعجلي وبن سعد والساجي وقال أبو حاتم صالح الحديث وأخرج له البخاري ويكفي توثيق هؤلاء الأئمة لعدالته فلا يلتفت إلى قول بن يونس وأبي بكر بن عياش والجوزجاني في تضعيفه بل هو قول مردود والله أعلم
[4284] (المهدي من عترتي) قال الخطابي العترة ولد الرجل لصلبه وقد يكون العترة أيضا الأقرباء وبنو العمومة ومن قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم السقيفة نحن عترة رسول الله انتهى
وقال في النهاية عترة الرجل أخص أقاربه وعترة النبي بنو عبد المطلب وقيل قريش والمشهور المعروف أنهم الذين حرمت عليهم الزكاة انتهى (من ولد فاطمة) ضبط بفتح الواو واللام وبضم الواو وسكون اللام
قال في المجتمع
بضم واو وسكون لام جمع ولد
وفي المشكاة من أولاد فاطمة
قال الحافظ عماد الدين الأحاديث دالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس وأنه يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة من ولد الحسن لا الحسين كذا في مرقاة الصعود
وقال السندي في حاشية بن ماجه قال بن كثير فأما الحديث
#
