شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص272

دار الكتب العلمية - بيروت

قال في فتح الودود هذا إشارة إلى جواب ما يقال بين الحديثين تناف فأشار إلى أن الثاني أرجح إسنادا فلا يعارضه الأول انتهى

وقال القارىء ففيه (أي في قول أبي داود هذا أصح) دلالة على أن التعارض ثابت والجمع ممتنع والأصح هو المرجح وحاصله أن بين الملحمة العظمى وبين خروج الدجال سبع سنين أصح من سبعة أشهر انتهى

قال المنذري في إسناده هذا بقية بن الوليد وفيه مقال وقد تقدم الكلام عليه وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها راء مهملة ولعبد الله هذا صحبة ولأخته الصماء صحبة ولأبيهم بسر صحبة وعبد الله آخر من توفي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام انتهى

(باب في تداعي الأمم على الإسلام)

[4297] التداعي الاجتماع ودعاء البعض بعضا والمراد من الأمم فرق الكفر والضلالة

يوشك الأمم) أي يقرب فرق الكفر وأمم الضلالة (أن تداعى عليكم) بحذف إحدى التائين أي تتداعى بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما ملكتموه من الديار والأموال (كما تداعى الأكلة) ضبط في بعض النسخ الصحيحة بفتحتين بوزن طلبة وهو جمع آكل وقال في المجمع نقلا عن المفاتيح شرح المصابيح ويروى الأكلة بفتحتين أيضا جمع آكل انتهى وقال فيه قبيل هذا ورواية أبي داود لنا الآكلة بوزن فاعله

وقال القارىء في المرقاة الآكلة بالمد وهي الرواية على نعت الفئة والجماعة أو نحو ذلك كذا روي لنا عن كتاب أبي داود وهذا الحديث من أفراده ذكره الطيبي رحمه الله

ولو روى الأكلة بفتحتين على أنه جمع آكل اسم فاعل لكان له وجه وجيه انتهى

قلت قد روى بفتحتين أيضا كما عرفت والمعنى كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضا (إلى قصعتها) الضمير للأكلة أي التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع فيأكلونها عفوا وصفوا كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أو ضرر يلحقهم أو بأس يمنعهم قاله القارىء قال في المجمع أي يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة أن تداعى عليكم أي يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار كما أن الفئة الآكلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية