شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص282

دار الكتب العلمية - بيروت

ممدودا كذا ضبط وقال القارىء مقصورا وقد يمد أي يجيئون ليقاتلوا أهل بغداد وقال بلفظ جاء دون يجيء إيذانا بوقوعه فكأنه قد وقع وبنو قنطوراء اسم أبي الترك وقيل اسم جارية كانت للخليل عليه الصلاة والسلام ولدت له أولادا جاء من نسلهم الترك وفيه نظر فإن الترك من أولاد يافث بن نوح وهو قبل الخليل بكثير كذا ذكره بعضهم ويمكن دفعه بأن الجارية كانت من أولاد يافث أو المراد بالجارية بنت منسوبة للخليل لكونها من بنات أولاده وقد تزوجها واحد من أولاد يافث فأتت بأبي هذا الجيل فيرتفع الإشكال انتهى (عراض الوجوه) بدل أو عطف بيان (على شط النهر) أي على جانب النهر قال في المصباح الشط جانب النهر وجانب الوادي (ثلاث فرق) بكسر ففتح جمع فرقة (يأخذون أذناب البقر) أي أن فرقة يعرضون عن المقاتلة هربا منها وطلبا لخلاص أنفسهم ومواشيهم ويحملون على البقر فيهيمون في البوادي ويهلكون فيها أو يعرضون عن المقاتلة ويشتغلون بالزراعة ويتبعون البقر للحراثة إلى البلاد الشاسعة فيهلكون (وفرقة يأخذون لأنفسهم) أي يطلبون أو يقبلون الأمان من بني قنطوراء (فرقة يجعلون ذراريهم) أي أولادهم الصغار والنساء (ويقاتلونهم وهم الشهداء) أي الكاملون قال القارىء وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنه وقع كما أخبر وكانت هذه الواقعة في صفر سنة ست وخمسين وست مائة انتهى

قال المنذري في إسناده سعيد بن جمهان

وثقه يحيى بن معين وأبو داود السجستاني وقال أبو حاتم الرازي شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به

[4307] (الحناط) بالمهملة وهو موسى بن أبي عيسى (يمصرون أمصارا) أي يتخذون بلادا والتمصير اتخاذ المصر (وإن مصرا منها) أي من الأمصار (فإن أنت مررت بها أو دخلتها) أو للتنويع لا للشك (فإياك وسباخها) أي فاحذر سباخها وهو بكسر السين جمع سبخة بفتح فكسر أي أرض ذات ملح

وقال الطيبي هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر (وكلاءها) ككتاب موضع بالبصرة قاله في فتح الودود

وقال القارىء بفتح الكاف وتشديد اللام ممدودا موضع بالبصرة انتهى

قال الحافظ بن الأثير في النهاية الكلاء بالتشديد والمد الموضع الذي تربط فيه السفن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية