شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص293

دار الكتب العلمية - بيروت

عيسى بن مريم ولفظ النسائي يخرج من قعر عدن أبين وأسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ودال مهملة

[4312] (ورآها) أي الشمس طالعة من مغربها (آمن من عليها) أي من على الأرض وهي وإن لم تكن مذكورة في الحديث لكنه يفهم من السياق (فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن آمنت من قبل) الجملة صفة نفس (أو) نفسا لم تكن (كسبت في إيمانها خيرا) طاعة أي لا تنفعها توبتها كما في الحديث كذا في تفسير الجلالين

وقال الشيخ سليمان الجمل قوله (لا ينفع نفسا) أي نفسا كافرة أو مؤمنة عاصية ويكون قوله (لم تكن آمنت) راجعا للأولى وقوله (أو كسبت) راجعا للثانية ويكون التقدير لا ينفع نفسا إيمانها ولا توبتها من المعاصي ففي الكلام حذف دل عليه قوله أو كسبت ويكون فاعل لا ينفع أمران حذف منهما واحد وقد أشار الشارح للحذف بقوله أي لا تنفعها توبتها وقال قوله (نفسا) لم تكن كسبت إلخ أشار بهذا إلى أنه معطوف على المنفي وظاهر الآية يدل للمعتزلة القائلين بأن الإيمان المجرد عن الطاعة لا ينفع صاحبه وذلك لأن قوله لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن كسبت فيه خيرا صريح في ذلك ورد بأن في الآية حذفا كما تقدم تقديره فمبنى الشبهة أن الفاعل واحد هو المذكور فقط ومبنى ردها على أنه متعدد المذكور وآخر مقدر انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية