عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص49
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الجزري فيه دليل على أن السنة أن لا يتجاوز كم القميص الرسغ وأما غير القميص فقالوا السنة فيه أن لا يتجاوز رؤوس الأصابع من جبة وغيرها ونقل في شرح السنة أن أبا الشيخ بن حبان أخرج بهذا الإسناد بلفظ كان يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل من الرسغ
وأخرج بن حبان أيضا من طريق مسلم بن يسار عن مجاهد عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه
وفي الجامع الصغير برواية الحاكم عن بن عباس كان قميصه فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع قال العزيزي أي مساويا لها
قال قال الشيخ حديث صحيح
قلت ويجمع بين هذه الروايات وبين حديث الكتاب إما بالحمل على تعدد القميص أو بحمل رواية الكتاب على رواية التخمين أو بحمل الرسغ على بيان الأفضل وحمل الرؤوس على بيان الجواز وقيل يحتمل أن يكون الاختلاف باختلاف أحوال الكم فعقيب غسل الكم لم يكن فيه تثن فيكون أطول وإذا بعد عن الغسل ووقع فيه التثني كان أقصر والله تعالى أعلم
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي
وقال الترمذي حسن غريب هذا آخر كلامه
وقد تقدم الكلام في الاختلاف في شهر بن حوشب
(باب ما جاء في الأقبية)
جمع القباء بفتح القاف والموحدة المخففة ممدودا فارسي معرب وقيل عربي اشتقاقه من القبو وهو الضم
[4028] (عن المسور) بكسر الميم وسكون المهملة له صحبة وكان فقيها ولد بعد الهجرة بسنتين (بن مخرمة) بفتح الميمين بينهما معجمة ساكنة ثم راء مفتوحة بن نوفل الزهري شهد حنينا وأسلم يوم الفتح (ولم يعط مخرمة شيئا) أي في حال تلك القسمة
وفي رواية البخاري في الخمس أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم أقبية من ديباج مزررة بالذهب
#
