عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص58
دار الكتب العلمية - بيروت
[4039] أخبرنا عبد الرحمن بن غنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون
(حدثني أبو عامر أو أبو مالك) بالشك والشك في اسم الصحابي لا يضر
وقال البخاري بعد أن رواه على الشك أيضا وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشعري
كذا قال القسطلاني قلت هكذا بالشك في نسخ الكتاب وكذا في المنذري
وقال الشوكاني في رسالته إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع رواه أحمد وبن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك ورواه أبو داود من حديث أبي عامر وأبي مالك وهي رواية بن داسة عن أبي داود وفي رواية الرملي عنه بالشك
وفي رواية بن حبان سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعري انتهى (والله يمين أخرى ما كذبني) بتخفيف المعجمة وهو مبالغة في كمال صدقه (يستحلون الخز) بالخاء المعجمة والزاي وهو الذي نص عليه الحميدي وبن الأثير وذكره أبو موسى في باب الحاء والراء المهملتين وهو الفرج وكذلك بن رسلان في شرح السنن ضبطه بالمهملتين
قال وأصله حرح فحذف أحد الحائين وجمعه أحراح كفرخ وأفراخ ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنى
قال في النهاية والمشهور الأول كذا في النيل وقد تقدم تفسير الخز والحديث رواه البخاري تعليقا بلفظ ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر وللمعارف الحديث (والحرير) أي ويستحلون الحرير ومعنى استحلالها أنهم يعتقدون حلهما أو هو مجاز عن الاسترسال أي يسترسلون فيهما كالاسترسال في الحلال (وذكر كلاما) هو ما ذكره البخاري بلفظ ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم عليهم انتهى
وقوله إلى جنب علم بفتحتين هو الجبل العالي وقيل رأس الجبل وقوله يروح عليهم أي الراعي وقوله بسارحة بمهملتين أي الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها
وقوله فيبيتهم الله أي يهلكهم الله ليلا
وقوله يضع العلم أي يوقعه عليهم (قال يمسخ منهم آخرين) كذا في جميع النسخ
وقال الشوكاني وفي رواية آخرون (قردة) بكسر القاف وفتح الراء جمع قرد
وفي ذلك
#
