شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص80

دار الكتب العلمية - بيروت

[4067] (قال هشام يعني بن الغاز المضرجة التي ليست بمشبعة) بتشديد الباء المفتوحة (ولا الموردة) بتشديد الراء المفتوحة وفي بعض النسخ ولا بموردة وفي بعضها ليست بالمشبعة ولا الموردة ومعنى مشبعة وافرة ما يكون صبغه وافرا تاما والمورد ما صبغ على لون الورد والمعنى أن المضرجة هي التي ليس صبغها مشبعا ولا موردا بل دون المشبع وفوق المورد

قال المنذري وقال غيره أي غير هشام وضرجت الثوب إذا صبغته بالحمرة وهودون المشبع وهو المورد انتهى

[4068] (عن شفعة) بضم أوله السهمي الحمصي عن عبد الله بن عمرو وعنه شرحبيل بن مسلم وثقه بن حبان كذا في الخلاصة (قال أبو علي اللؤلؤي) هو صاحب أبي داود المؤلف (أراه) بضم الهمزة أي أظن أنه قال (موردا) بتشديد الراء المفتوحة

قال التوربشتي أي صبعا موردا أقام الوصف مقام المصدر الموصوف والمورد ما صبغ على لون الورد انتهى

ذكره القارىء ويحتمل أن يكون حالا من الضمير في مصبوغ (أفلا كسوته بعض أهلك) يعني زوجته أو بعض نساء محارمه وأقاربه<span class="matn-hr"> </span>Qوكان بعض المنتسبين إلى العلم يخرج إلى أصحابه في الثوب المصبغ حمرة ويزعم أنه يقصد اتباع هذا الحديث

وهذا وهم وغلط بين

فإن الحلة هي البرود التي قد صبغ غزلها ونسج الأحمر مع غيره فهي برد فيه أسود وأحمر وهي معروفة عند أهل اليمن قديما وحديثا

والحلة إزار ورداء مجموعهما يسمى حلة فإذا كان البرد فيه أحمر وأسود قيل برد أحمر وحلة حمراء فهذا غير المضرج المصبغ حمرة

وذهب بعض أهل العلم إلى أن النهي إنما هو عن المعصفر خاصة

فأما المصبوغ بغير العصفر من الأصباغ التي تحمر الثوب كالمدر والمغرة

فلا بأس به

قال الترمذي في حديث النهي عن المعصفر معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر

قال ورأوا أن ما صبغ بالحمرة من مدر أو غيره فلا بأس به ما لم يكن معصفرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية