عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص93
دار الكتب العلمية - بيروت
27 - (باب ما جاء في إسبال الإزار)
[4084] أي في إرساله وإرخائه
(الهجيمي) بضم الهاء وفتح الجيم (وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد) أبو تميمة مبتدأ وقوله اسمه طريف بن مجالد خبره (عن أبي جري) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد الياء مصغرا (جابر بن سليم) بالجر بدل من أبي جري (يصدر الناس عن رأيه) أي يرجعون عن قبول قوله يعني يقبلون قوله
قال في المجمع شبه المنصرفين عنه بعد توجههم إليه لسؤال معادهم ومعاشهم بواردة صدروا عن المنهل بعد الري أي ينصرفون عما يراه ويستصوبونه ويعملون به (لا يقول شيئا إلا صدروا عنه) قال في فتح الودود أي يأخذون منه كل ما حكم به ويقبلون حكمه (قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الميت) قال الخطابي هذا يوهم أن السنة في تحية<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديثا فيه وسلام عليك تحية الموتى وكلام المنذري إلى آخره ثم قال وهذا الفرق إن صح فهو دليل على التسوية بين الأحياء والأموات في السلام
فإن المسلم على أخيه الميت يتوقع جوابه أيضا
قال بن عبد البر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام
قال الشيخ بن القيم رحمه الله وفيه أيضا نكتة حسنة
وهي أن الدعاء بالسلام دعاء بخير والأحسن في دعاء الخير أن يقدم الدعاء على المدعو له
كقوله تعالى (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) وقوله (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت) وقوله (سلام عليكم بما صبرتم) وأما الدعاء بالشر فيقدم المدعو عليه على الدعاء غالبا كقوله لإبليس (وأن عليك لعنتي) وقوله (وإن عليك اللعنة) وقوله (عليهم دائرة السوء) وقوله (وعليهم غضب ولهم عذاب شديد) وسر هذا أن في الدعاء بالخير يقدم اسم الدعاء المحبوب المطلوب الذي تشتهيه النفوس فيبده
#
