شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص95

دار الكتب العلمية - بيروت

في حال المباشرة أو بعيده قبل ظهور التوبة فواجب لمن قدر عليه وربما يجب الحد أو التعزير فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال القارىء

والحديث يدل على أن القدر المستحب فيما ينزل إليه الإزار هو نصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين وما نزل عن الكعبين بحيث يغطي الكعبين فهو حرام

وأخرج النسائي من حديث حذيفة قال قال رسول الله موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فمن وراء الساق ولا حق للكعبين في الإزار

وقال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا وقال الترمذي حسن صحيح انتهى

وقال النووي في رياض الصالحين رواه أبو داود والترمذي بالإسناد الصحيح انتهى

[4085] (من جر ثوبه خيلاء) بضم الخاء المعجمة وفتح التحتية وبالمد

قال النووي هو والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد (لم ينظر الله إليه يوم القيامة) النظر حقيقة في إدراك العين للمرئي وهو هنا مجاز عن الرحمة أي لا يرحمه الله لامتناع حقيقة النظر في حقه تعالى والعلاقة هي السببية فإن من نظر إلى غيره وهو في حالة ممتهنة رحمه

وقال العراقي في شرح الترمذي عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر لأن من نظر إلى متواضع رحمه ومن نظر إلى متكبر مقته فالرحمة والمقت متسببان عن النظر كذا في النيل (إن أحد جانبي إزاري) بفتح الباء وسكون الياء بصيغة التثنية سقطت النون بالإضافة (يسترخي) بالخاء المعجمة وكانت سبب استرخائه نحافة جسم أبي بكر رضي الله عنه (إني لأتعاهد ذلك منه) من التعاهد وهو بمعنى الحفظ والرعاية

وفي بعض النسخ إلا أن أتعاهد ذلك منه وكذلك في<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث لا يقبل الله صلاة رجل مسبل ثم قال ووجه هذا الحديث والله أعلم أن إسبال الإزار معصية

وكل من واقع معصية فإنه يؤمر بالوضوء والصلاة

فإن الوضوء يطفيء حريق المعصية

وأحسن ما حمل عليه حديث الأمر بالوضوء من القهقة في الصلاة هذا الوجه فإن القهقهة في الصلاة معصية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من فعلها بأن يحدث وضوءا يمحو به أثرها

ومنه حديث علي عن أبي بكر ما من مسلم يذنب ذنبا يتوضأ ويصلي ركعتين إلا غفر الله له ذنبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية