عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص102
دار الكتب العلمية - بيروت
0 - (باب في من أتى بهيمة أي جامعها)
[4464] (من أتى بهيمة فاقتلوه) أي الآتي (واقتلوها) أي البهيمة (معه) أي مع الآتي
قال في اللمعات ذهب الأئمة الأربع إلى أن من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل والحديث محمول على الزجر والتشديد انتهى (قال) أي عكرمة (قلت له) أي لابن عباس (ما شأن البهيمة) أي أنها لا عقل لها ولا تكليف عليها فما بالها تقتل (قال) أي بن عباس (ما أراه) بضم الهمزة بصيغة المجهول أي ما أظن النبي صلى الله عليه وسلم (وقد عمل بها) أي بتلك البهيمة (ذلك العمل) أي القبيح الشنيع
والجملة حالية
وقال السندي نقلا عن السيوطي قيل حكمة قتلها خوف أن تأتي بصورة قبيحة يشبه بعضها الآدمي وبعضها البهيمة
وأكثر الفقهاء كما حكاه الخطابي على عدم العمل بهذا الحديث فلا يقتل البهيمة ومن وقع عليها وإنما عليه التعزير ترجيحا لما رواه الترمذي عن بن عباس قال من أتى بهيمة فلا حد عليه قال الترمذي هذا أصح من الحديث الأول والعمل على هذا عند أهل العلم انتهى
وقال الحافظ في التلخيص حديث من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وبن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث عكرمة عن بن عباس واستنكره النسائي ورواه بن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة وإسناده أضعف من الأول بكثير
وقال بن الطلاع في أحكامه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال اقتلوا الفاعل والمفعول به رواه عنه بن عباس وأبو هريرة وفي حديث أبي هريرة أحصنا أم لم يحصنا كذا قال
وحديث أبي هريرة لا يصح وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك وقد رواه بن ماجة من طريقه بلفظ فارجموا الأعلى والأسفل وحديث بن عباس مختلف في ثبوته
وأما حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أتى بهيمة فاقتلوه الحديث ففي إسناد هذا الحديث كلام رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره عن
#
