شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص106

دار الكتب العلمية - بيروت

الوجه الثاني أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي وقال هذا حديث منكر هذا آخر كلامه وفي إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني تكلم فيه غير واحد وقال بن حبان بطل الاحتجاج به

2 - (باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع)

الخ [4468] (قال عبد الله) هو بن مسعود رضي الله عنه (جاء رجل) هو أبو اليسر بفتح المثناة التحتية والسين المهملة كعب بن عمرو الأنصاري وقيل نبهان التمار وقيل عمرو بن غزية (إني عالجت امرأة) أي داعبتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها قاله الطيبي

وقال النووي معنى عالجها أي تناولها واستمتع بها والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلا الجماع (من أقصى المدينة) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد لأظفر منها بجماعها (فأصبت منها ما دون أن أمسها) ما موصولة أي الذي تجاوز المس أي الجماع (فأنا هذا) أي حاضر بين يديك (فأقم علي ما شئت) أي أردته مما يجب علي كناية عن غاية التسليم والانقياد إلى حكم الله ورسوله (لو سترت على نفسك) أي لكان حسنا (فلم يرد عليه) أي على الرجل أو على عمر (شيئا) من الكلام وصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس ذكره القسطلاني (فانطلق الرجل) أي ذهب (فأتبعه) أي أرسل عقبه (فتلا) أي قرأ (عليه) أي على الرجل السائل (وأقم الصلاة) المفروضة (طرفي النهار) ظرف لأقم (وزلفا من الليل) عطف على طرفي فينتصب على الظرف إذ المراد به ساعات الليل القريبة من النهار

واختلف في طرفي النهار وزلف الليل فقيل الطرف الأول الصبح والثاني الظهر والعصر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية