شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص126

دار الكتب العلمية - بيروت

الزائدة وبذلك جزم البيهقي وبن حزم ويحتمل أن يكون قوله لم يسنه أي الثمانين لقوله في الرواية الأخرى وإنما هو شيء صنعناه فكأنه خاف من الذي صنعوه باجتهادهم أن لا يكون مطابقا

واختص هو بذلك لكونه الذي كان أشار بذلك واستدل له ثم ظهر له أن الوقوف عندما كان الأمر عليه أولا أولى فرجع إلى ترجيحه وأخبر بأنه لو أقام الحد ثمانين فمات المضروب وداه للعلة المذكورة

ويحتمل أن يكون الضمير في قوله لم يسنه لصفة الضرب وكونها بسوط الجلد أي لم يسن الجلد بالسوط وإنما كان يضرب فيه بالنعال وغيرها مما تقدم ذكره أشار إلى ذلك البيهقي

وقال بن حزم أيضا لو جاء عن غير علي من الصحابة في حكم واحد أنه مسنون وأنه غير مسنون لوجب حمل أحدهما على غير ما حمل عليه الآخر فضلا عن علي مع سعة علمه وقوة فهمه وإذا تعارض خبر عمير بن سعيد وخبر أبي ساسان فخبر أبي ساسان أولى بالقبول لأنه مصرح فيه برفع الحديث وإذا تعارض المرفوع والموقوف قدم المرفوع

وأما دعوى ضعف سند أبي ساسان فمردودة والجمع أولى مهما أمكن من توهين الأخبار الصحيحة

وعلى تقدير أن تكون إحدى الروايتين وهما فرواية الإثبات مقدمة على رواية النفي وقد ساعدتها رواية أنس انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه بنحوه

قال بعضهم لم يختلف العلماء في من مات من ضرب حد وجب عليه أنه لا دية فيه على الإمام ولا على بيت المال واختلفوا في من مات من التعزير فقال الشافعي عقله على عاقلة الإمام وعليه الكفارة وقيل على بيت المال وجمهور العلماء أنه لا شيء عليه

هذا آخر كلامه

فإذا ضرب الإمام شارب الخمر الحد أربعين ومات لم يضمنه ومن جلده ثمانين ومات ضمن نصف الدية فإن جلده واحدا وأربعين ومات ضمن نصف الدية وقيل يضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من الدية انتهى كلام المنذري

[4487] (عن عبد الرحمن بن أزهر) أي القرشي وهو بن أخي عبد الرحمن بن عوف شهد حنينا روى عنه ابنه عبد الحميد وغيره مات بالحرة ذكره صاحب المشكاة في الإكمال في الصحابة (كأني أنظر إلى رسول الله الآن) المقصود بيان استحضار القصة كالعيان (وهو) أي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية