عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص15
دار الكتب العلمية - بيروت
فاستسقى لا يمنع وأجاب بأن ذلك لم يقع عن أمر النبي ولا وقع منه نهي عن سقيهم انتهى
قال الحافظ وهو ضعيف جدا لأن النبي اطلع على ذلك وسكوته كاف في ثبوت الحكم وأجاب النووي بأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره ويدل عليه أن من ليس معه ماء إلا لطهارته ليس له أن يسقيه للمرتد ويتيمم بل يستعمله ولو مات المرتد عطشا
وقال الخطابي إنما فعل النبي بهم ذلك لأنه أراد بهم الموت بذلك
وقيل إن الحكمة في تعطيشهم لكونهم كفروا نعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم بها الشفاء من الجوع والوخم ولأن النبي دعا بالعطش على من عطش آل بيته في قصة رواها النسائي فيحتمل أن يكونوا في تلك الليلة منعوا إرسال ما جرت به العادة من اللبن الذي كان يراح به إلى النبي من لقاحه في كل ليلة كما ذكر ذلك بن سعد
انتهى كلام الحافظ
قال في فتح الودود وقيل فعل ذلك قصاصا لأنهم فعلوا بالراعي مثل ذلك وقيل بل لشدة جنايتهم كما يشير إليه كلام أبي قتادة انتهى (قال أبو قلابة) أي راوي الحديث (فهؤلاء قوم سرقوا) أي لأنهم أخذوا اللقاح من حرز مثلها وهذا قاله أبو قلابة استنباطا كذا في الفتح (وقتلوا) أي الراعي (وكفروا) قال الحافظ في الفتح هو في رواية سعيد عن قتادة عن أنس في المغازي وكذا في رواية وهيب عن أيوب في الجهاد في أصل الحديث وليس موقوفا على أبي قلابة كما توهمه بعضهم وكذا قوله وحاربوا ثبت عند أحمد في أصل الحديث انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
[4365] (بمسامير) جمع مسمار وتد من حديد يشد به (فأحميت) بالنار يقال أحميت الحديد إذا أدخلته النار لتحمى (فكحلهم) أي بتلك المسامير المحماة (وما حسمهم) الحسم الكي بالنار لقطع الدم أي لم يكو مواضع القطع لينقطع الدم بل تركهم
قال الداودي الحسم هنا أن توضع اليد بعد القطع في زيت حار
#
