عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص138
دار الكتب العلمية - بيروت
[4500] (بإسناده) السابق (ومعناه) أي الحديث السابق
[4501] (فقال) الرجل (إن هذا) أي الحبشي (قال) النبي للحبشي (بالفأس) آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب وغيره (ولم أرد قتله) أي ما كان القتل عمدا (قال) النبي (ديته) أي المقتول وفي رواية مسلم قال كيف قتلته قال كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته فقال له النبي هل لك من شيء تؤديه عن نفسك قال ما لي مال إلا كسائي وفأسي قال فترى قومك يشترونك قال أنا أهون على قومي من ذاك الحديث (أفرأيت) أي أخبرني (فمواليك) الموالي جمع المولى والمراد به ها هنا السيد
قال في النهاية المولى اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وبن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولي أمرا وقام به فهو مولاه ووليه وقد تختلف مصادر هذه الأسماء فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق والولاية بالكسر في الإمارة والولاء في المعتق والموالاة من والى القوم (ديته) أي المقتول (خذه) أي القاتل (فخرج) الرجل (به) أي بالقاتل (ليقتله) أي القاتل (أما إنه) أي ولي المقتول (إن قتله) أي القاتل (كان) ولي المقتول (مثله) أي القاتل
قال النووي فالصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر لأنه استوفى حقه منه بخلاف ما لو عفا عنه فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا وقيل فهو مثله في أنه قاتل وإن اختلفا في التحريم والإباحة لكنهما استويا في طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى لاسيما وقد طلب النبي منه العفو انتهى
قال الخطابي يحتمل وجهين أحدهما أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله لأنه ادعى أن قتله
#
